عجيب أمرنا نحن معظم المقهورين،
نعاني القهر من كل طغاة الكون من دارنا ومن خارجها،
من أرضنا ومن غيرنا،
ومن كوننا و حتى من فوق سمائنا،
نئن تحت سياط القهر،
من كل فنون الاستبداد،
في كل المستويات الاقتصادية،
وكذلك في كل النواحي السياسية،
بل وأيضا في الجوانب الاجتماعية،
نتعذب بنار الوحشنة في كل زاوية وثانية،
تشوينا نيران التسلط من كل حدب وصوب،
يتلبسنا الرعب من الحروف الجهنمية،
تنطلق من فم كل أفاك زنيم،
يدعي زورا جد جد الأبوية،
نَتَحَمَّرُ على لهيب ألسنة التخلف
والتحجر حتى في كرومنا الذاتية،
تلسعنا السياط دوما من كل صاحب سلطان،
تتقطع قلوبنا وهي نقية،
ونحن نولول ألم القهر عميقا،
نتهذب كل هزيع الليل،
ونحن في الويل نحيا بلا أي قضية،
يُذلنا سلاطين القهر المتعدد بالأُسِّ المليون
في كل ما يصدر عنا من الحركات أو السكنات،
ولو كانت مخفية،
ومع ذلك نتناسى ما مرَّ،
ونسير مع الركب بكل دنية،
ببلادة جلد الدببة القطبية،
لنستأنف مع كل فجر ،
مرارة دهر جوانية،
ونسترها زورا،
بحياة الكدح للقمة عيش مخزية
وحين تغمرنا،
شمس الحب الأبدية،
نتلذذ في السعد سكارى،
بقهر سياط المازوخية.
