د. يوسف عبدالحق
الخميس 1/1/2009م = 3/7/61 ن = 22133 يوم
نحن الآن في أمس الحاجة إلى تحشيد كل عوامل القوة الفلسطينية والعربية والانسانية لتعزيز الصمود الفلسطيني، والبداية طبعا في الجانب الفلسطيني الذي يشكل النواة التي تتمحور حولها كل عوامل القوة، ولعل أَضعف نقطة في الجانب الفلسطيني هو استمرار صراع الحكم بين حماس وفتح،
وأظن أن من المنطقي أن نفترض في حرقة حمام الدم الفلسطيني الذي يسفكه الوحش الصهيوني الامبريالي في قطاع غزة الحبيب ليل نهار، أن يكون الطرفان قد ترفعا عن صغيرة الحكم إلى عظمة فلسطين العروبة ، ومن هنا أجتهد لتوحيد الإرادة الفلسطيني وأقول أن المطلوب اليوم قبل غد والساعة قبل ما بعد ساعة ما يلي:
تشكيل قيادة طواريء فلسطينيةجماعية موحدة مكونة من الأمناء العامين لفصائل المقاومة الفلسطينية مضافا إليهم مثلهم من الكفاءات الوطنية المناضلة يتم إختيارهم بالتوافق، على أن تمارس عملها وفق الأسس التالية:
أولا: برنامج وثيقة الوفاق الوطني الذي صاغة الأسرى الفلسطينيون في المعتقلات الاسرائيلة ووافقت عليه مع بعض التعديلات جميع فصائل المقاومة الفلسطينية،
ثانيا: وقف المفاضات إلى أن تتم مراجعة نهج المفاوضات لاستخلاص الدروس والعبر ومن ثم يعاد بناء نهج المفاوضات على أسس جديدة وفق نتائج المراجعة السابقة،
ثالثا: حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة هوحق مشروع وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي ومبادئ الآنصاف الطبيعي،
رابعا: تتولى قيادة الطواريء وفق الأسس السابقة قيادة المسيرة الفلسطينية بكل جوانبها ومكوناتها بما فيها م. ت. ف والسلطة الفلسطينية وذلك إلى أن يتم إنتخاب المجلس الوطني الفلسطيني بشكل ديموقراطي وعلى قاعدة التمثيل النسبي، على أن يحري هذا الانتخاب في مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخه،
إن الصوت الفلسطيني الموحد هو حجر الزاوية الذي تبنى عليه كل عوامل الصمود الفلسطيني والعربي والانساني وبدونه نكون بأيدينا قد خذلنا دماء الصمود الأسطوري لشعبنا في غزة المقاومة، فهل نجرؤ ؟؟؟؟؟؟
تختص هذه المدونة بالاقتصاد السياسي للتنمية المؤنسنة في دولة فلسطين المحتلة بعمقها العربي وبعدها الأنسناوي باعتبار ""أن المساس بالحرية أو العدالة أو الكرامة الانسانية في أي مكان هو تهديد للحرية والعدالة والكرامة الإنسانية في كل مكان"" والدكتور عبد الحق مدون هذه المدونة يعمل محاضرا جامعيا ومحاميا في الاستشارات القانونية والاقتصادية: الضرائب ،الشركات، التحكيم، التنمية، والجدوى الاقتصادية للتواصل المهني : جوال 598913171 970 تلفاكس 2375677 9 970 E-mail jahaq@yahoo.com
الثلاثاء، 31 مارس 2009
السبت، 28 مارس 2009
الإمبريالية: حضارة الإرهاب
الإمبريالية: حضارة الإرهاب
د.يوسف عبدالحق
السبت 28/3/09=30/9/61ن = 22219يوم
يثير هذا الموضوع أمورا كثيرة عميقة ومتشابكة تستلزم المزيد من التفكير والتمعن، ما هو التطرف وما هو الإرهاب ؟ ما هو أصل نشأة كل منهما ؟ وما هو الفهم الموضوعي الإنساني لما يجري اليوم على إمتداد العالم؟ وقبل الدخول في الحوار أسجل بحروف بارزة أنه ما من مثقف إنساني في عالم اليوم يمكنه تحت أي ظرف من الظروف وبأي حال من الأحوال أن يدعم الإرهاب أياٌ كان مصدره والمتمثل في الإبادة الجماعية وقمع الحريات وقتل المدنيين أياً كان دينهم أو عقيدتهم أو رأيهم أوعرقهم أو لونهم أو ثقافتهم، ولكن وحتي يستقيم التحليل الموضوعي لا بدمن تأصيل الموضوع في تاريخ الانسانية لتوضيح منشأ الإرهاب وفهم كل أبعاده ومراميه.
نشأ الإرهاب موغلا في التاريخ الانساني حين بدأت الانسانية تعتمد الملكية الخاصة أساسا لمعيشتها وبالتالي قامت كل مجموعة بشرية بالسيطرة بالقوة على ما تستطيع من الموارد الطبيعية بهدف تأمين معشتها في البداية ثم من أجل الاستئثار بأكبر قدر ممكن من الخيرات على حساب بقية المجموعات البشرية. وكان التاريخ الإنساني حتى بداية الاستعمار الرأسمالي الأوروبي يعيش حالة من الدوران،تنتصر فيها جماعة بشرية على أخرى ثم تنقلب الأمور لتنهزم الجماعة المنتصرة أمام جماعة مهزومة أو أمام جماعة ناشئة جديدة وذلك كله بهدف تركيم مزيد من الثروة على حساب شقاء الغير، وكان الإرهاب بمفهومه الحديث عملية طبيعية مشروعة يمارسها كل طرف بكل ما أوتي من إمكانات القوة ويستخدم في سبيل تحقيق ذلك كل القيم العرقية والدينية والاجتماعية السائدة في حينه لتحشيد كل أفراد الجماعة لتعظيم وحشية إرهابه وبطشه.
مع إنتشار الاستعمار الرأسمالي الأروبي منذ عهد الاكتشافات الجغرافية في نهاية القرن الخامس عشر وفي ظل تطور العلوم الاجتماعية بدأ الفكر الاستعماري مستفيدا من تطور العلوم الاجتماعية بترويج قيمه الزائفة المتمثلة في أن رسالته هي تحضير الشعوب البدائية في المستعمرات ونقلها من الهمجية إلى التمدن والحضارة بهدف تأمين ترسيخ وجوده وضمان إستمراره حتى بعد رحيل إحتلاله العسكري ، علما بأن كثيرا من هذه الشعوب آنذاك كانت متقدمة في كثير من جوانب ثقافتها على المراكز الاستعمارية الأوروبية ومنها العرب والصين والهند، فمثلا كان بن رشد العربي قد طرح موضوع العقلانية في القرن الثاني عشر وكانت صناعة النسيج في الهند متقدمة على مثيلتها في بريطاني كما أن الصين كانت قد توصلت إلى فن الطباعة وعملت في القرن التاسع عشر على محاربة الأفيون في حين كان الاستعمار البريطاني يروج له في الصين من أجل حصد المزيد من الثروة بغض النظر عن حصد المزيد من الأرواح الصينية وهو ما سبب حرب الأفيون القذرة.
ومرة أخرى نجد أن الاستعماري الأوروبي وبهدف السيطرة على مزيد من الثروات والنعم إستخدم أفسى أنواع الإرهاب في التاريخ الانساني من إسترقاق ملايين البشر في إفريقيا إلى الأفيون في الصين ثم إلى نشر مرض الجدري الفتاك آنذاك بين الأمريكيين الأصليين. وقد إستخدم الاستعمار الرأسمالي الأروبي كل القيم العرقية والدينية والاجتماعية من أجل تشريع كل هذا الإرهاب. وحين قامت الثورات التحررية في كل المستعمرات لم يتردد الاستعمار الرأسمالي الأروبي في شن حروب إرهابية بشعة متواصلة كانت ذروتها بدون تفصيل في الاستعمار الرأسمالي الاستيطاني في كل من الجزائر وفلسطين وجنوب إفريقيا.ومع إنتصار الثورات التحررية بعد الحرب العالمية الثانية تحول الاستعمار إلى الامبريالية المتمثلة في الاستعمار المالي الاقتصادي إعتمادا على النخب السياسية والثقافية الفاسدة المحلية التي أنتجها الاستعمار ومكنتها الامبريالية بالإعتماد على ثقافتها التابعة وباستخدام شتى الوسائل القمعية، من إستلام الحكم في معظم دول العالم الثالث حيث مارست الامبريالية من خلال هذا الحكم التابع كل وسائل القمع الإرهابية حماية لمصالحها في الثروة.
لقد إستخدمت الامبريالية كل القيم الحديثة في الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان ومكافحة الارهاب ستارا مضللا لكل أساليب الإرهاب من البطش والقهر والمؤامرات والاغتيال والتجسس والحصار والانقلابات والغزو والاحتلال لكل دولة أو حاكم يقف في وجه تحقيق مصالحها، ولا أدل على ذلك ما قام ويقوم به التحالف الصهيوني الامبريالي من حروب إرهابية شرسة بداية في فيتنام وجنوب إفريقيا وكوبا وفلسطين ومؤخرا في العراق وأفغانستان وإيران وفنزويلا وذلك كله بدعوى الانتصار لمبادئ الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان في الوقت الذي نجد هذا التحالف غير المقدس يدعم ويحمي حكم القمع والارهاب والديكتاتورية في أي نظام طالما يوفر الحماية للمصالح الامبريالية في بلاده وهو ما يشهد عليه الدعم الامبريالي للديكتانوريات في العالم على قاعدة مبدا الرئيس الأمريكي جيمس مونرو وديموقراطية الموز الأمريكية، وذلك كما حدث مثلا مع الدكتاتور سوموزا ثم فضيحة كونتراجيت في نيكاراغوا، بالهير في الدومنيكان، بينوشيه في تشيلي، نوريجا في بنما تشارلز تايلور في ليبيريا، محمد رضا بهلوي في إيران وطبعا والحكم العربي القمعي من مغربه إلى مشرقه.
أتفق مع القول بأن التطرف( او بالأحرى التعصب كما أفضل تسميته) في التفكير الفردي والجماعي مشكلة خطيره ليس لأنها تشكل أرضية خصبة للإرهاب فحسب بل لأنها في الأساس تغلق الأبواب في وجه التطور الإنساني محور الحياة الإنسانية وهدفها. وينشأ التطرف في ظني بداية من عقيدة الإستغلال والسيطرة لثروات الآخرين بهدف تعظيم الثروة والسلطة لأي مجموعة من البشرية، يعمل أصحاب هذه العقيدة على خلق قيم ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب لتحشيد عامة الناس وتكتيلهم وغرس التعصب فيهم لتحشيدهم وشحنهم بالطاقة التدميرية بهدف لا صلة له بالعامة وإنما بتعظيم الثروة والسلطة لأصحاب عقيدة الاستغلال والهيمنة. وهكذا فالتعصب هو نتيجة لهذه العقيدة وليس سببا لها ، وحين تبدأ آلية التدمير والإرهاب تفعل فعلها على نطاق شمولي إقتصادي وسياسي وإجتماعي ملتهمة كل الأخضلر واليابس من أمامها، تنتج في نفس الوقت عنفا مضاد لها بين الآخرين المسحوقين.
ومن المفارقات الغريبة والمحزنة والمؤلمة حقا أن نرى أن المسحوقين الذين عانوا ويعانون من إرهاب قيادات الاستغلال والهيمنة الإرهابية العالمية العظمى، يغرقون في وحل ممارسة ذات الإرهاب الذي ينادون بالقضاء عليه وهزيمته. وعليه وفي ضوء كل ذلك فإن الطريق الموضوعي والناجع لهزيمة الإرهاب لا يمكن أن يتم بكسر أغصانه المتمثلة في الإرهاب المضاد وإنما في هزيمة أصل الإرهاب المتمثل في نظام الاستغلال والهيمنة الإرهابي ليس فقط لأنه هو الأقوى بل لأنه في الحقيقة هو المنبع، وبمعنى مختصر لا بد من تطبيق العدالة والحرية على الجميع أو كما قال إدوارد سعيد" إما الحرية والعدالة للجميع أو إستمرار القتل والقتل المضاد للجميع".
د.يوسف عبدالحق
السبت 28/3/09=30/9/61ن = 22219يوم
يثير هذا الموضوع أمورا كثيرة عميقة ومتشابكة تستلزم المزيد من التفكير والتمعن، ما هو التطرف وما هو الإرهاب ؟ ما هو أصل نشأة كل منهما ؟ وما هو الفهم الموضوعي الإنساني لما يجري اليوم على إمتداد العالم؟ وقبل الدخول في الحوار أسجل بحروف بارزة أنه ما من مثقف إنساني في عالم اليوم يمكنه تحت أي ظرف من الظروف وبأي حال من الأحوال أن يدعم الإرهاب أياٌ كان مصدره والمتمثل في الإبادة الجماعية وقمع الحريات وقتل المدنيين أياً كان دينهم أو عقيدتهم أو رأيهم أوعرقهم أو لونهم أو ثقافتهم، ولكن وحتي يستقيم التحليل الموضوعي لا بدمن تأصيل الموضوع في تاريخ الانسانية لتوضيح منشأ الإرهاب وفهم كل أبعاده ومراميه.
نشأ الإرهاب موغلا في التاريخ الانساني حين بدأت الانسانية تعتمد الملكية الخاصة أساسا لمعيشتها وبالتالي قامت كل مجموعة بشرية بالسيطرة بالقوة على ما تستطيع من الموارد الطبيعية بهدف تأمين معشتها في البداية ثم من أجل الاستئثار بأكبر قدر ممكن من الخيرات على حساب بقية المجموعات البشرية. وكان التاريخ الإنساني حتى بداية الاستعمار الرأسمالي الأوروبي يعيش حالة من الدوران،تنتصر فيها جماعة بشرية على أخرى ثم تنقلب الأمور لتنهزم الجماعة المنتصرة أمام جماعة مهزومة أو أمام جماعة ناشئة جديدة وذلك كله بهدف تركيم مزيد من الثروة على حساب شقاء الغير، وكان الإرهاب بمفهومه الحديث عملية طبيعية مشروعة يمارسها كل طرف بكل ما أوتي من إمكانات القوة ويستخدم في سبيل تحقيق ذلك كل القيم العرقية والدينية والاجتماعية السائدة في حينه لتحشيد كل أفراد الجماعة لتعظيم وحشية إرهابه وبطشه.
مع إنتشار الاستعمار الرأسمالي الأروبي منذ عهد الاكتشافات الجغرافية في نهاية القرن الخامس عشر وفي ظل تطور العلوم الاجتماعية بدأ الفكر الاستعماري مستفيدا من تطور العلوم الاجتماعية بترويج قيمه الزائفة المتمثلة في أن رسالته هي تحضير الشعوب البدائية في المستعمرات ونقلها من الهمجية إلى التمدن والحضارة بهدف تأمين ترسيخ وجوده وضمان إستمراره حتى بعد رحيل إحتلاله العسكري ، علما بأن كثيرا من هذه الشعوب آنذاك كانت متقدمة في كثير من جوانب ثقافتها على المراكز الاستعمارية الأوروبية ومنها العرب والصين والهند، فمثلا كان بن رشد العربي قد طرح موضوع العقلانية في القرن الثاني عشر وكانت صناعة النسيج في الهند متقدمة على مثيلتها في بريطاني كما أن الصين كانت قد توصلت إلى فن الطباعة وعملت في القرن التاسع عشر على محاربة الأفيون في حين كان الاستعمار البريطاني يروج له في الصين من أجل حصد المزيد من الثروة بغض النظر عن حصد المزيد من الأرواح الصينية وهو ما سبب حرب الأفيون القذرة.
ومرة أخرى نجد أن الاستعماري الأوروبي وبهدف السيطرة على مزيد من الثروات والنعم إستخدم أفسى أنواع الإرهاب في التاريخ الانساني من إسترقاق ملايين البشر في إفريقيا إلى الأفيون في الصين ثم إلى نشر مرض الجدري الفتاك آنذاك بين الأمريكيين الأصليين. وقد إستخدم الاستعمار الرأسمالي الأروبي كل القيم العرقية والدينية والاجتماعية من أجل تشريع كل هذا الإرهاب. وحين قامت الثورات التحررية في كل المستعمرات لم يتردد الاستعمار الرأسمالي الأروبي في شن حروب إرهابية بشعة متواصلة كانت ذروتها بدون تفصيل في الاستعمار الرأسمالي الاستيطاني في كل من الجزائر وفلسطين وجنوب إفريقيا.ومع إنتصار الثورات التحررية بعد الحرب العالمية الثانية تحول الاستعمار إلى الامبريالية المتمثلة في الاستعمار المالي الاقتصادي إعتمادا على النخب السياسية والثقافية الفاسدة المحلية التي أنتجها الاستعمار ومكنتها الامبريالية بالإعتماد على ثقافتها التابعة وباستخدام شتى الوسائل القمعية، من إستلام الحكم في معظم دول العالم الثالث حيث مارست الامبريالية من خلال هذا الحكم التابع كل وسائل القمع الإرهابية حماية لمصالحها في الثروة.
لقد إستخدمت الامبريالية كل القيم الحديثة في الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان ومكافحة الارهاب ستارا مضللا لكل أساليب الإرهاب من البطش والقهر والمؤامرات والاغتيال والتجسس والحصار والانقلابات والغزو والاحتلال لكل دولة أو حاكم يقف في وجه تحقيق مصالحها، ولا أدل على ذلك ما قام ويقوم به التحالف الصهيوني الامبريالي من حروب إرهابية شرسة بداية في فيتنام وجنوب إفريقيا وكوبا وفلسطين ومؤخرا في العراق وأفغانستان وإيران وفنزويلا وذلك كله بدعوى الانتصار لمبادئ الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان في الوقت الذي نجد هذا التحالف غير المقدس يدعم ويحمي حكم القمع والارهاب والديكتاتورية في أي نظام طالما يوفر الحماية للمصالح الامبريالية في بلاده وهو ما يشهد عليه الدعم الامبريالي للديكتانوريات في العالم على قاعدة مبدا الرئيس الأمريكي جيمس مونرو وديموقراطية الموز الأمريكية، وذلك كما حدث مثلا مع الدكتاتور سوموزا ثم فضيحة كونتراجيت في نيكاراغوا، بالهير في الدومنيكان، بينوشيه في تشيلي، نوريجا في بنما تشارلز تايلور في ليبيريا، محمد رضا بهلوي في إيران وطبعا والحكم العربي القمعي من مغربه إلى مشرقه.
أتفق مع القول بأن التطرف( او بالأحرى التعصب كما أفضل تسميته) في التفكير الفردي والجماعي مشكلة خطيره ليس لأنها تشكل أرضية خصبة للإرهاب فحسب بل لأنها في الأساس تغلق الأبواب في وجه التطور الإنساني محور الحياة الإنسانية وهدفها. وينشأ التطرف في ظني بداية من عقيدة الإستغلال والسيطرة لثروات الآخرين بهدف تعظيم الثروة والسلطة لأي مجموعة من البشرية، يعمل أصحاب هذه العقيدة على خلق قيم ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب لتحشيد عامة الناس وتكتيلهم وغرس التعصب فيهم لتحشيدهم وشحنهم بالطاقة التدميرية بهدف لا صلة له بالعامة وإنما بتعظيم الثروة والسلطة لأصحاب عقيدة الاستغلال والهيمنة. وهكذا فالتعصب هو نتيجة لهذه العقيدة وليس سببا لها ، وحين تبدأ آلية التدمير والإرهاب تفعل فعلها على نطاق شمولي إقتصادي وسياسي وإجتماعي ملتهمة كل الأخضلر واليابس من أمامها، تنتج في نفس الوقت عنفا مضاد لها بين الآخرين المسحوقين.
ومن المفارقات الغريبة والمحزنة والمؤلمة حقا أن نرى أن المسحوقين الذين عانوا ويعانون من إرهاب قيادات الاستغلال والهيمنة الإرهابية العالمية العظمى، يغرقون في وحل ممارسة ذات الإرهاب الذي ينادون بالقضاء عليه وهزيمته. وعليه وفي ضوء كل ذلك فإن الطريق الموضوعي والناجع لهزيمة الإرهاب لا يمكن أن يتم بكسر أغصانه المتمثلة في الإرهاب المضاد وإنما في هزيمة أصل الإرهاب المتمثل في نظام الاستغلال والهيمنة الإرهابي ليس فقط لأنه هو الأقوى بل لأنه في الحقيقة هو المنبع، وبمعنى مختصر لا بد من تطبيق العدالة والحرية على الجميع أو كما قال إدوارد سعيد" إما الحرية والعدالة للجميع أو إستمرار القتل والقتل المضاد للجميع".
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)